الملا فتح الله الكاشاني

31

زبدة التفاسير

* ( وَلا تَقْتُلُوا النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّه إِلَّا بِالْحَقِّ ) * إلَّا بإحدى ثلاث : كفر بعد إيمان - سواء كان أصليّا أو بالارتداد - وزنا بعد إحصان - وفي حكمه اللواط - وقتل مؤمن معصوم عمدا . * ( وَمَنْ قُتِلَ مَظْلُوماً ) * غير مستوجب للقتل * ( فَقَدْ جَعَلْنا لِوَلِيِّه ) * الَّذي يلي أمره بعد وفاته ، وهو الوارث * ( سُلْطاناً ) * تسلَّطا على القاتل بالمؤاخذة والاقتصاص منه ، فإنّ قوله : « مظلوما » يدلّ على أنّ القتل عمدا عدوان ، فإن الخطأ لا يسمّى ظلما * ( فَلا يُسْرِفْ ) * أي : القاتل * ( فِي الْقَتْلِ ) * بأن يقتل من لا يستحقّ قتله ، فإنّ العاقل لا يفعل ما يعود عليه بالهلاك . أو الوليّ بالمثلة ، أو قتل غير القاتل . وقرأ حمزة والكسائي : فلا تسرف ، على خطاب أحدهما . ثمّ استأنف الكلام بقوله : * ( إِنَّه كانَ مَنْصُوراً ) * علَّة للنهي عن قتل غير المقتول والمثلة . والضمير إمّا للمقتول ، فإنّه منصور في الدنيا بثبوت القصاص بقتله ، وفي الآخرة بالثواب . وإمّا لوليّه ، فإنّ اللَّه نصره حيث أوجب القصاص له ، وأمره الولاة بمعونته . وإمّا للَّذي يقتله الوليّ إسرافا ، بإيجاب القصاص أو التعزير والوزر على المسرف . ولا تَقْرَبُوا مالَ الْيَتِيمِ إِلَّا بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ حَتَّى يَبْلُغَ أَشُدَّه وأَوْفُوا بِالْعَهْدِ إِنَّ الْعَهْدَ كانَ مَسْؤُولاً ( 34 ) وأَوْفُوا الْكَيْلَ إِذا كِلْتُمْ وزِنُوا بِالْقِسْطاسِ الْمُسْتَقِيمِ ذلِكَ خَيْرٌ وأَحْسَنُ تَأْوِيلاً ( 35 ) * ( وَلا تَقْرَبُوا مالَ الْيَتِيمِ ) * فضلا أن تتصرّفوا فيه * ( إِلَّا بِالَّتِي ) * أي : بالطريقة الَّتي * ( هِيَ أَحْسَنُ ) * وهي حفظه عليه وجوبا ، وتثميره مندوبا على الأصحّ * ( حَتَّى يَبْلُغَ أَشُدَّه ) * غاية لجواز التصرّف الَّذي دلّ عليه الاستثناء .